حصلت منصّة Arada Capital على موافقة مبدئية من هيئة الخدمات المالية بسوق أبوظبي العالمي (ADGM FSRA) لإطلاق منصّة صناديق تستهدف 5 مليارات دولار من الأصول المُدارة خلال أربع سنوات، في إشارة جديدة إلى تحوّل كبار المطوّرين العقاريين في الخليج نحو إدارة الأصول المؤسسية.
الإعلان صدر في 6 يوليو 2026. المنصّة الجديدة تتبع مجموعة Arada، المطوّر العقاري الذي يتّخذ من الشارقة مقرّاً له، ويدير محفظة مشاريع تتجاوز قيمتها 130 مليار درهم في الإمارات والمملكة المتحدة وأستراليا. توقيت الخطوة لافت: أبوظبي تُرسّخ موقعها مركزاً إقليمياً لإدارة الصناديق، وأسماء عقارية كبرى تنتقل من دور المطوّر إلى دور مدير الأصول.
ما الذي وافقت عليه الجهة الرقابية؟
وفقاً لـ Arada، منحت هيئة الخدمات المالية بسوق أبوظبي العالمي (ADGM FSRA) الشركة موافقة مبدئية (In-Principle Approval, IPA). هذه الموافقة ليست ترخيصاً نهائياً؛ الترخيص الكامل لـ Arada Capital بوصفها مدير صناديق لا يزال قيد الانتظار.
الموافقة المبدئية IPA خطوة معيارية في مسار الترخيص لدى ADGM FSRA لهياكل مديري الصناديق قبل الترخيص النهائي. عمليّاً، تسمح للشركة بإتمام متطلّبات الحوكمة والامتثال وبنية رأس المال قبل الانتقال إلى مرحلة التشغيل الفعلي. حتى صدور الترخيص النهائي، لا يُتوقّع إطلاق أي صندوق أو جمع رأس مال من المستثمرين.
الأهداف: 5 مليارات دولار خلال 4 سنوات
الرقم المُعلن طموح. Arada Capital تستهدف 5 مليارات دولار من الأصول المُدارة (AUM) خلال أربع سنوات من إطلاق صندوقها الأول. الاستراتيجية معلنة على مرحلتين:
- المرحلة الأولى: عقارات مجلس التعاون الخليجي، مع تركيز جغرافي أوّلي على الإمارات والمملكة العربية السعودية.
- المرحلة الثانية: التوسّع إلى البنية التحتية وفئات الاستثمارات البديلة الأخرى، ثم إلى بقيّة دول مجلس التعاون.
الجمهور المستهدف محدّد بوضوح: مؤسّسات ومستثمرون مؤهّلون. لا توجّه إلى مستثمري التجزئة في هذه المرحلة — وهو ما ينسجم مع طبيعة المنتجات الاستثمارية المُدارة عبر ADGM.
من يقف خلف Arada Capital؟
يترأس مجلس إدارة المنصّة الجديدة صاحب السموّ الأمير خالد بن الوليد بن طلال، نائب الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة مجموعة Arada. علّق قائلاً إنّ «Arada قضت ما يقارب العقد في بناء واحدة من أكثر منصّات العقار تكاملاً وترابطاً رأسياً في العالم» — إشارة إلى أنّ الشركة الأم لا تقدّم للمنصّة رأس مال فحسب، بل خبرة تشغيلية عقارية متكاملة.
الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب هو مصطفى فهور OAM، القادم من خلفية مصرفية استثمارية دولية شملت مواقع قيادية في UBS وCitigroup وMacquarie. وصف الفرصة بأنّها «فرصة فريدة لبناء منصّة استثمار متمايزة من قلب المنطقة». المزيج بين الرعاية العائلية-المؤسسية والقيادة التنفيذية ذات الخلفية المصرفية العالمية هو ما تراهن عليه Arada Capital أمام المستثمرين المؤسّسيين.
ماذا يعني ذلك لمستثمري الإمارات؟
ثلاث دلالات عملية:
- قناة منظّمة جديدة: عند اكتمال الترخيص، ستتوفّر للمستثمر المؤهّل قناة إضافية للوصول إلى عقارات وبنية تحتية دول الخليج ضمن الإطار التنظيمي لسوق أبوظبي العالمي.
- نضج منظومة إدارة الصناديق في أبوظبي: منح ADGM FSRA موافقة مبدئية لمنصّة بهذا الحجم يعكس عمق البنية التنظيمية التي بلغتها العاصمة كمركز مالي إقليمي.
- تحوّل استراتيجي عند المطوّرين الكبار: الانتقال من نموذج «تطوير-وبيع» إلى نموذج «إدارة أصول للطرف الثالث» يعيد رسم علاقة كبار المطوّرين برأس المال المؤسّسي، محلياً وإقليمياً.
يبقى الحكم النهائي مرتبطاً بشروط الصناديق الأولى عند الإطلاق: هيكل الرسوم، معايير الاختيار، آليّات الحوكمة، وفترات الاسترداد. هذه التفاصيل لم تُفصح عنها Arada حتى تاريخ الإعلان.
هذه المادة إعلامية بطبيعتها ولا تُعدّ نصيحة استثمارية أو قانونية أو ضريبية. القرارات المتعلّقة بالمشاركة في أي صندوق تتطلّب مراجعة المستندات الرسمية عند صدورها والحصول على استشارة مرخّصة.



