سجّل سوق العقارات في إمارة الشارقة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 صفقات بقيمة 46.8 مليار درهم، بارتفاع 5.6٪ على أساس سنوي. وبلغ إجمالي المعاملات 91,560 بنمو قدره 14٪. وبحسب دائرة التسجيل العقاري بالشارقة (SRERD)، يستند هذا الأداء إلى طلب مستثمرين ثابت وتوسع في مشاريع التطوير.
أبرز الأرقام في 9 أشهر 2026
أعلنت دائرة التسجيل العقاري بالشارقة (SRERD) — الجهة الحكومية المسؤولة عن التسجيل العقاري في الإمارة — نتائجها عن الأشهر التسعة الأولى من 2026. بلغت القيمة الإجمالية للتداولات 46.8 مليار درهم مقارنة بـ 44.3 مليار درهم في الفترة ذاتها من 2025، بزيادة 5.6٪. وارتفع عدد المعاملات من 80,320 إلى 91,560، بزيادة 14٪ على أساس سنوي.
وبحسب تصنيف الدائرة لنوع المعاملة:
- تسجيل سندات الملكية (title deed): 34,420 معاملة بنمو 11.2٪؛
- عقود البيع المبدئية: 11,258 عقداً؛
- معاملات الرهن العقاري: 3,839 معاملة بقيمة 10.2 مليار درهم، بمشاركة 31 مؤسسة تمويل؛
- صفقات البيع: 24,749 صفقة بنمو 2.1٪، بقيمة 35 مليار درهم، موزعة على 216 منطقة بمساحة إجمالية نحو 138 مليون قدم مربع.
ماذا يُشترى: 80.5٪ من السوق سكني
يُظهر توزيع الصفقات خلال 9 أشهر 2026 هيمنة واضحة للقطاع السكني:
- سكني — 19,910 صفقة، 80.5٪؛
- صناعي — 3,524 صفقة، 14.2٪؛
- تجاري — 1,295 صفقة، 5.2٪؛
- زراعي — نحو 0.1٪.
يعكس هذا التوزيع دور الشارقة بوصفها إمارة شراء المسكن الأول للعائلات لا الاستثمار المضارب. وبالنسبة للمغتربين الذين يقيّمون كلفة المعيشة ونسبة السعر إلى المساحة، يُعدّ هذا عاملاً حاسماً: فحجم الرهن العقاري — 3,839 معاملة بقيمة 10.2 مليار درهم مع 31 بنكاً — يُظهر أن منظومة التمويل القياسية في الإمارات تعمل لصالح المشترين. ويمكن الاطلاع على الصورة الكاملة لعوائد العقار السكني في الإمارات في تحليل العائد على الاستثمار في شقة سكنية في الإمارات مع العوائد الإيجارية الإجمالية والصافية بحسب المنطقة.
أين تتركّز حركة السوق
كشفت الدائرة عن المناطق الخمس الأكثر نشاطاً خلال الأشهر التسعة:
- مويلح التجارية — 3,440 صفقة بقيمة 3.9 مليار درهم (الصدارة من حيث العدد والقيمة)؛
- البطائح — البليدة — 2,728 صفقة بقيمة 1.8 مليار درهم؛
- الخان — 1,581 صفقة بقيمة نحو 2 مليار درهم؛
- المزيرعة — 1,115 صفقة؛
- السجع الصناعية — 991 صفقة.
تقع مويلح التجارية بجوار مدينة الشارقة الجامعية، وشهدت تطويراً نشطاً خلال السنوات الأخيرة، وتبقى الخيار الأول للعائلات العاملة في الشارقة والإمارات الشمالية. أما الخان فمنطقة ساحلية وبديل عملي لمن يبحث عن حلّ وسط بين دبي والشارقة الأكثر هدوءاً.
22 مشروعاً جديداً وموقف الجهة التنظيمية
سجّلت الشارقة خلال الفترة المرصودة 22 مشروعاً عقارياً جديداً ذات طابع سكني وصناعي وتجاري، ما يُشير إلى استمرار دورة إصدار تراخيص البناء الجديدة، وليس مجرد تداول في السوق الثانوي.
وربط مدير عام دائرة التسجيل العقاري بالشارقة عبدالعزيز أحمد الشامسي نتائج هذه المرحلة بالرؤية التنموية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وبحسب الشامسي، تعكس الأرقام «قوة واستدامة» سوق العقارات في الإمارة.
ماذا يعني ذلك للمستثمرين والمغتربين
بالنسبة للمستثمرين الأفراد والمغتربين الذين يدرسون العقار جزءاً من الانتقال إلى الإمارات أو من محفظة استثمارية، تُقدّم 9 أشهر 2026 ثلاث إشارات:
- نمو في سوق «هادئ». نمو عدد الصفقات بنسبة 14٪ ليس سخونة دبي، لكنه قاعدة طلب تتوسّع بثبات. ولمن يرى أسعار دبي مرتفعة، تبقى الشارقة بديلاً عملياً.
- قناة الرهن العقاري مفتوحة. 31 جهة ممولة و10.2 مليار درهم من صفقات الرهن — إشارة أساسية إلى توفر منتجات التمويل القياسية للمغتربين المقيمين.
- مخزون مشاريع إلى 2027–2028. 22 مشروعاً جديداً — وحدات ستصل إلى السوق الأولي خلال العامين المقبلين.
تعمل الشارقة ضمن الإطار الاتحادي الموحّد للإمارات في التجارة والضريبة على الشركات والإقامة. ولفهم السياق الكلي الذي تحيا فيه هذه الأرقام، راجع آفاق الاقتصاد الإماراتي 2026: نمو القطاع غير النفطي، والاتجاهات السكانية، ومتانة الطلب التي تدعم السوق العقاري الإقليمي.



